عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

32

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الأيسر ولا ينظر إليه بعينه اليمنى وينظر إليه بعينه اليسرى ثلاث مرات ثم يقول في المرة الثالثة : أيها النيّر الأعظم يا منير العالم منك كل الأشجار نامية ومنك الثمار مصبوغة أنت السعد الأكبر والكوكب الأزهر منك نور الأرض وضوء السماء منك سعادة المسعودين ودفع البلاء تحلّ ما تعقده النحوس وتدفع الشر عن النحوس لا ينتقص عن سعادتك روشبي ولا برماهي فلا أن تتم في جمالك وما ضرك كسوفك ولا يضرك حصارك ولا اتّصالك بالجوزهرات ولا حدود المريخ وزحل ولا اثني عشريتها ولا بطء سيرك ولا انحدارك في الجنوب والشمال الوبال لك بيت والهبوط لك شرف أنت ملك والسيارات لك جيش أنت أمير والثوابت لك خيل باللّه الذي خلقك وخلقني وأعزك وأذلني إني محبّك ومحبّ محبّيك وخادمك وخادم خادمك أقسم عليك بخالقك أن تقبلني لخدمتك ومحبتك فإني مهموم بفقدك مشغوف بوجدك غذائي ولباسي ونظري ومقامي وتسبيحي وبخوري موافق لك وشاهد لي على صدق محبتك . قال يكرّر هذا الكلام ثلاث مرات ثم يمسك عنه ثم لا يزال في الشهر الأول يطلب مواضع ضعفه ويشافهه بهذا الكلام ويخدمه بهذه الخدمة . ثم في الشهر الثاني يطلب أوسط أحواله ، ثم في الشهر الثالث يطلب مواضع عزه واتّصالاته المقبولة ومواضع شرفه أعني به الثور وحدود الزهرة فإنها في القوة مثل شرفه بل أقوى . فإذا فعل هذه الأحوال على هذا الوجه ثلاثة أشهر تحصل بينها محبة وتظهر آيات تلك المحبة في الشهر الرابع والخامس والسادس ويصير الرجل كالعاشق للقمر بحيث لو لم يره ساعة جزع وبكى ويكون أكثر هذه الأزمان في غاية صحة الجسم واعتدال المزاج ويسمع الأخبار السّارة الكثيرة النافعة وفي الشهر السابع يكون ظله أطول قدرا مما كان قبل ذلك وفي الشهر الثامن يزداد . قال أبو معشر البلخي رأيت ظلي ألف ذراع وكلما كان أطول كان أقوى دلالة على زيادة القبول والمحبة . وفي شهر التاسع يزيد ضوء القمر في عينه أكثر من ضوء الشمس حتى لا يمكنه أن ينظر إليه ثم قال وإياك أن تنظر إلى القمر في الشهر التاسع والعاشر في كل ليلة أكثر من مرة واحدة وإن كان يشق عليك الاصطبار عنه فإن النظر الكثير إليه يورث العمى لا محالة .